السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
112
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
دعوى ظهور التثنية والجمع فيها في الفردين أو الأفراد من ذلك المعنى الكلي بل لا بد فيها من أن يقال إن مثل جاءني زيدان أو زيدون قد استعملت لفظة زيد في المسمى بلفظة زيد والمسمى معنى كلي ذو أفراد فيكون التثنية ظاهرة في الفردين منه والجمع في الأفراد منه وهذا مع كونه تكلفا شديدا تأويل بعيد واما الجواز في المفرد بنحو المجاز لا بنحو الحقيقة فلان اللفظ قد وضع للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في الأكثر فقد ألغيت الوحدة واستعمل في جزء ما وضع له فيكون مجازا بعلاقة الكل والجزء كما سيأتي التصريح به في المتن . ( قوله ومعه كيف يمكن . . . إلخ ) أي ومع لحاظ المعنى فانيا فيه اللفظ فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون كيف يمكن لحاظ معنى آخر معه كذلك أي فانيا فيه اللفظ مع استلزامه الجمع بين اللحاظين في حال واحد . ( قوله ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه . . . إلخ ) أي ولولا امتناع استعمال اللفظ في أكثر من معنى عقلا كما بينا فلا وجه لعدم الجواز كما ادعاه صاحب المعالم في الجملة أي في خصوص المفرد بنحو الحقيقة وان جوز فيه مجازا وفي التثنية والجمع حقيقة وادعاه المحقق القمي مطلقا أي في كل من المفرد والتثنية والجمع جميعا لا حقيقة ولا مجازا وذلك لأن الوحدة ليست قيدا للموضوع له كما زعم صاحب المعالم كي يستلزم التجوز في المفرد وكون الوضع في حال وحدة المعنى مما لا يقتضى عدم الجواز بنحو الحقيقة كما زعم المحقق القمي بعد أن لم تكن الوحدة قيدا للوضع ولا للموضوع له بقي الجواب عما ادعاه المحقق القمي من عدم الجواز حتى مجازا نظرا إلى توقيفية الاستعمال وجوابه هو المنع عن توقيفية الاستعمال بعد ما عرفت في الأمر الثالث من أن المعيار في صحة الاستعمال في غير ما وضع له هو استحسان الطبع له فان استحسنه صح وان لم يرخص فيه الواضع نعم لا يكون الاستعمال حينئذ مجازا